آقا ضياء العراقي

302

شرح تبصرة المتعلمين

يقوم على القرينة من إجماعهم ، وفي الزائد عنه يؤخذ بظهور شرطية وجود الاستطاعة بقول مطلق ، الذي لازمة عدم المنع عقلا في تفويته . وحيث كان الأمر كذلك ، فنقول : إنّ القدر المسلَّم من الكلمات في حرمة تفويت الاستطاعة ، هو حال خروج آخر الوفد من القافلة ، وأما غيره فظهور الخطاب في شرطية وجود الاستطاعة بقول مطلق باق بحاله ، ولازمة جواز تفويته ، كما لا يخفى . * * * هذا ثم أنّ الظاهر من قوله « له زاد وراحلة » في شرح الاستطاعة ، إناطة الاستطاعة بملكهما ، ولكن قد وردت أخبار مستفيضة بكفاية البذل بلا تمليك ، ففي الصحيح : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : « هو ممن يستطيع الحج ، ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر » « 1 » . وبمثل هذا المضمون نصوص متعددة ، وفي ذيل بعضها « فإن كان يستطيع أن يمشي بعضها ويركب بعضها فليفعل » « 2 » . وهذه الفقرة تقتضي عدم لزوم التمكن من الراحلة بتمامها ، ولكن الأصحاب غير ملتزمين به ، فلا بد من طرحه أو تأويله بالحمل على من استقر عليه الحج . كما أنّ الظاهر من إطلاق قوله : ولو على حمار كذا ، عدم ملاحظة الشأن والشرف بالنسبة إلى الراحلة ، ولا أقل من عدمها في خصوص الوجوب بالبذل ، وهذا المقدار أيضا ربما ينتهي إلى عدم الاعتناء بقاعدة الحرج ، وهو أشكل . ولذا التزم بعض الأعاظم بطرح هذه الفقرة ، أو حمله على بيان أدنى مراتب البذل بالنسبة إلى متعارف الناس ، غير المبالين بركوبه ، عملا

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 26 باب 10 من أبواب وجوب الحج حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 29 باب 11 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .